حظر الغليفوسات - إنجاز هام!


(٦ حزيران/يونيو)

صوت الاتحاد الأوروبي مؤخراً ضد تجديد رخصة المنتج الرئيسي وحجر الأساس في إمبراطورية مونسانتو: مبيد الأعشاب (الغليفوسات) والذي يشتبه في تسببه بمرض السرطان.

اعتقدت مونسانتو بأن مسألة تجديد الرخصة قضية مضمونة. ولكن بعد مشاركة مليوني عضو من مجتمعنا في أكبر عريضة عالمية ضد الغليفوسات في التاريخ، والضغط الشعبي الذي رافقها، بات مستقبل النموذج الذي تقدمه شركة مونسانتو موضع شك أكثر من أي وقت مضى.

بعد أن كان تجديد رخصة الغليفوسات لمدة ١٥ عاماً مجرد إجراء شكلي، سوياً جعلنا من هذه القضية مثار جدل سياسي انتهى باجتماع للتصويت على تجديد الرخصة بشكل طارئ لمدة ١٨ شهر. وهذا الأسبوع رفضت الدول الأوروبية الموافقة على هذا الطرح أيضاً.

قال النائب في البرلمان الأوروبي بافل بوك مؤخراً: " لا شك بأن آفاز كانت القوة الدافعة في المعركة من أجل حظر الغليفوسات". إليكم ملخصاً عما فعلناه معاً لتحقيق المستحيل:

خلق الفرصة المناسبة

  • التقى فريق عمل آفاز في العام الماضي مع مسؤولين في المفوضية الأوروبية وتلقوا وعداً منهم بإدارج الدراسة التي أجرتها الأمم المتحدة، والتي خلصت إلى احتمال تسبب الغليفوسات بالسرطان، ضمن المناقشات الأوروبية. الأسبوع الماضي، قال أحد كبار المستشارين في المفوضية الأوربية إن الضغط الذي مارسناه لعب دوراً رئيسياً في هذه النقاشات.
  • أرسل أكثر من مئة ألف عضو من أعضاء آفاز في أوروبا رسائل إلى المسؤولين الأوروبيين أو اتصلوا بهم هاتفياً لمطالبتهم بحظر الغليفوسات، ما أدى إلى تعليق التصويت في مناسبتين سابقتين.
  • ظهرنا خلال العام الماضي في معظم وسائل الإعلام الأوروبية، لنؤكد على الرفض الشعبي القاطع لتجديد رخصة الغليفوسات. اطلع على أبرز المواد الإعلامية التي نشرت في كل من الغارديان البريطانية و وكالة رويترز للأنباء.

إطلاق حملات وطنية بهدف كسب الداعمين لنا واحداً تلو الآخر

  • عزز أعضاء آفاز من موقف الحكومة الفرنسية، من خلال إظهار دعم شعبي هائل لها، وقام فريق عمل آفاز بتسليم عريضتنا مع الشكر إلى فريق عمل وزيرة البيئة.
  • أرسل أعضاء آفاز سيلاً من الرسائل إلى الوزارات الألمانية على مدى أشهر عدة لمطالبتهم بدعم حظر الغليفوسات. أخبرنا بعض أفراد فريق عمل المستشارة الألمانية أن العدد الهائل من الرسائل أثار اهتمام ميركل بالقضية.
  • بعد الضغط الهائل الذي مارسه أعضاء آفاز رفقة ٤٤ منظمة إيطالية غير حكومية، غيرت الحكومة الإيطالية من موقفها. حتى أن رئيس فريق عمل وزير الزراعة اتصل بفريق عمل آفاز ليخبرنا بأنهم لم يتعرضوا يوماً لمثل هذه الضغوط، وأنهم سيستمعوا إلى مطالبنا.
  • خرج أعضاء آفاز في النمسا واليونان والبرتغال والسويد في مظاهرات للضغط على صانعي القرار، وحثهم على اتخاذ موقف صارم ضد تجديد رخصة الغلايفوسات. وخلال الأسبوع الماضي تلقى هؤلاء المسؤولون رسائل من مختلف أنحاء العالم، ما أكد لهم بأن الرأي العام العالمي مهتم بهذه القضية.

الانتصار بنتيجة التصويت

  • تحدث فريق عمل آفاز إلى بعض أعضاء البرلمان الأوروبي أثناء تسليمهم عريضتنا قبل التصويت مباشرة، لمطالبتهم بحظر استعمال الغليفوسات، وبخفض عددت سنوات الرخصة التي يعطيها الاتحاد الأوروبي من ١٥ عاماً إلى سبعة أعوام فحسب.
  • ثم اجتمع أعضاء آفاز معاً في بروكسل في تحرك شعبي قبل موعد التصويت في شهر آيار/مايو وتم تغطية حراكنا هذا في وسائل الإعلام الرئيسية. لاحقاً تم خفض المدة الزمنية المقترحة إلى ١٨ شهر.
  • تواصلنا مع الحكومات والوزراء وكبار المستشارين من أجل تسليم رسائلنا إلى الدول الأوروبية الرئيسية. وامتنعت ستة دول، من أصل السبعة التي ركزنا ضغوطنا عليها، عن التصويت في الجلسة النهائية.


حراك آفاز في بروكسل خلال يوم التصويت


عند جلسة التصويت النهائية، تأكدنا من أن عملنا لم يذهب سدى، فقد رفض القادة الذين يمثلون نصف سكان دول الاتحاد الأوروبي السماح بتجديد رخصة الغليفوسات، حتى أنهم رفضوا الاقتراح المحسّن للتجديد لمدة ١٨ شهراً، وهي المدة التي ساهم حراكنا في التوصل إليها بدلاً من ١٥ عام.

تم تمويل هذا العمل من قبل ٨٦ ألف عضو من أعضاء آفاز حول العالم ممن تبرعوا من أجل دعم هذه الحملة.

لعب العديد من الحلفاء دوراً هاماً للغاية في نضالنا، وإننا نتوجه بالشكر إلى:
  • الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية وحزب الخضر في البرلمان الأوروبي، الذين لعبوا دوراً مهماً في هذه القضية. ونخص بالذكر بارت ستايس وبافل بوك بسبب دورهم الفعال للغاية.
  • وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال التي لعبت دوراً ريادياً في هذه المعركة.
  • شبكة العمل المتعلقة بالمبيدات " Pesticide Action Network" -- تحالف عظيم مؤلف من شبكات عمل وطنية، لها تاريخ طويل في إطلاق الحملات حول الغليفوسات، وقدمت مشورة عظيمة لآفاز.
  • منظمة السلام الأخضر Greenpeace، التي لطالما شكلت دفعاً قوياً في مثل القضايا، حيث ساهمت في الضغط الهائل على صناع القرار في تسليط الضوء الاعلامي على مخاطر الغليفوسات.
  • منظمة كامباكت Campact التي أدارت حملة رائعة في ألمانيا ووجهت رسالة مفتوحة إلى الحكومة، فضلاً عن إجراء استطلاع للرأي العام، لتلعب بذلك دوراً مهماً في تغيير موقف الحكومة الألمانية من الغليفوسات.
  • والكثير غيرهم مثل HEAL، WeMove.eu، Global 2000 وتحالف المنظمات الإيطالية غير الحكومية.


تسليم عريضة آفاز في البرلمان الأوروبي


عندما قررنا المضي قدماً بهذه الحملة العام الماضي، قال الكثيرون إن النجاح ضرب من المستحيل. لذا فإن نتيجة التصويت هذا الأسبوع هي انتصار لمثابرة مجتمعنا، كما هي انتصار لسكان أوروبا وللأبحاث العلمية المستقلة، وخطوة إيجابية هامة في المستقبل الغذائي للعالم بأسره.

على المفوضية الأوروبية أن تعمل بحذر في ظل غياب دعم دول الاتحاد الأوروبي لتجديد رخصة الغليفوسات. حتى إن قامت بتجديد رخصة الغليفوسات لمدة ١٨ شهراً ريثما يتم اجراء المزيد من البحوث العلمية، فسوف نستمر بالتحرك لضمان استقلالية هذه الأبحاث.

أبلغ صديق

اضغط لتنسخ رابط الحملة: